Sunday, June 11, 2023

andriessen guardian

 أندريسن

المؤلف الموسيقي والمدرس لويس أندريسن الذي توفي عن عمر 82 تم الاعتراف به كأهم قوة إبداعية تظهر في هولندا في النصف الثاني من القرن العشرين. هذا يرجع لأصالة وجودة أعماله مثل "دي ستات" (76) و"هوكيتاس" (77) وأوبرا "رسالة إلى فيرمير" (99)، لكن أيضا انشغاله في أنشطة سياسية ساعدت في تحقيق تغييرات ديموقراطية في منظمة الثقافة الهولندية. كان أندريسن مدرسًا معروفًا للتأليف الموسيقي وكان له أثرًا واسعًا على المؤلفين الأصغر سنًا. في الستينات والسبعينات كانت هولندا محط حسد بشكلٍ متكرر من الدول الأخرى كالمكان الأمثل لو كنت مؤلفًا موسيقيًا، أو عازفًا أو مستمعًا، آمن بأن موسيقى الفنانين الأحياء لابد أن تكون مركز للحياة الثقافية للدولة.

مع ذلك من المضلل ظهور الموافق المتفتحة تسب بسهولة شديدة لطبيعة العقلية الهولندية على الأرجح للمجازفة عبر الحدود بين الكلاسيكية والشعبية. بعد فترة 1945 كان لدى هولندا فرق أوركسترا سيمفوني أكثر للتعداد الذي يصل إلى مليون نسمة، مع أندريسن في الريادة ضمنهم، طور شهرة بأنه لديه فرق موسيقية شابة. في عام 69 كان العرض الأول لأوبرا "إعادة البناء" كانت عملًا تعاونيًا يتعلق بعدة مؤلفين يشملون رينبرت دي ليو (الذي عرف لاحقًا كمايسترو) وبيير شات بالإضافة إلى أندريسن نفسه. راديكلية هؤلاء الموسيقيين تظهر بتكرار عبر احتجاج في حفل أقيم في 17 نوفمبر 69 في قاعة أمستردام الموسيقية في أوركسترا القاعة المحترمة بقيادة بيرنارد هيتنيك الذي زعم أن الأوركسترا كانت "رمزًا للنخبة الحاكمة في مجتمعنا".

من الناحية الموسيقية، سعى أندريسن وزملاؤه في الانشغال بشكلٍ أكبر بالموسيقى الشعبية المعاصرة، خاصة الجاز والارتجال الحر، بالإضافة إلى المنيمالية الموسيقية التي بزغت من الولايات المتحدة.

إحدى عواقب موقف أندريسن الماركسي في هذا الوقت كان رفضه للأوركسترا السيمفوني "في ذلك الوقت" أوضح المؤلف قائلًا "قلنا أشياءً جذرية تمامًان مثل أن فرق الأوركسترا هامة فقط للرأسماليين وشركات التسجيل. لكن كان هناك أيضًا سببًا موسيقيًا. كنت أبحث عن صوتٍ آخر يتعلق بالجاز والطليعة الكلاسيكية".

تباعًا فضل الفرق الأصغر المصممة فرديًا لنوع الموسيقى التي أراد كتابتها مصممة للمجموعات التي شكلها المنيماليون الأمريكان أمثال ستيف رايخ وفيليب جلاس. انشغاله في المنظمة المتأصلة التي أطلق عليها "حركة تجديد الممارسة الموسيقية"،  المعدة في مارس 1970، ساعد في إحضار مواقف أكثر ديموقراطية للتمويل المقدم للفرق الموسيقية في هولندا.

قرب نهاية حياته، تصالح أندريسن مع الأوركسترا السيمفوني والعالم الذي اعتنقه بشكلٍ كافٍ لقبول تكليف من الأوركسترا "ألغاز 2013" أول عمل أوركسترالي له في 45 سنة، مستوحى من الكاتب في القرن ال16 توماس أكيمبي.

هذه الحركة أزعجت مناصري المؤلف الأكثر حماسًا، لكنها شائعة للثوريين التي ظهرت لمركز المؤسسة الذين رفضوه في شبابه. وفي أي حالة، منهج أندريسن في التأليف ساد في بلده.

ولد أندريسن في أوتريخت، ابن جوهانا أنشوتز عازفة بيانو وهندريك أندريسن نشأ في أسرة مؤلفين موسيقيين، بمن فيهم والده، حيث تأصلوا في تقليد التأليف الموسيقي الهولندي المتأثر بالفرنسي في النصف الأول من القرن العشرين. بعد تدريبه المبكر في الكونسرفتوار الملكي في لاهاي، درس لويس مع المؤلف الإيطالي الطليعي لوتشيانو بريو لمدة عامين، في ميلان وبرلين. مع ذلك لم يكن حتى تخلص من معظم هذه التأثيرات وبدأ في اكتشاف نفسه كمؤلف خلال وضع موسيقاه في خدمة مركزه الماركسي الذي اكتسبه حديثًا أن بدأ أندريسن في كتابة الأعمال التي اشتهر بها.

أسس فرقتين وكانتا مخرجين رائعين.فرقة "التحمل"، عزفت مظاهرات الشارع وقاعات الحفلات الموسيقية. عمل "الجمهورية" لأندريسن، الذي يستخدم نصوصًا من عمل "الجمهورية" لأفلاطون ليقدم نقاطًا ماركسية واضحة عن كيف ولماذا تؤلف الموسيقى وتستهلك، مع استخدام مجموعة أصوات وفرقة تظهر فيها الآلات النحاسية والجيتارات الكهربائية بشكلٍ رئيسي، تمثل أعماله لهذا النوع.

المجموعة الأخرى "هوكيتاس" اسمها مأخوذًا عن تقنية موسيقى العصور الوسطى لتقسيم اللحن بين جزئين متبادلين يتميزان بالسرعة. المقطوعة نفسها تحمل عنوان  "هوكيتاس" مع استخدامها لآلة بان بايب، مثالًا ممتازًا على الطريقة التي تبناها للفرقة المعتمدة على الطلاب في لاهاي للعزف.

بحلول هذا الوقت أصبح أندريسن بالفعل مدرسًا محترمًا؛ وترك تأثيرًا دوليًا على المؤلفين الموسيقيين، في كلٍ من هولنا وأبعد من ذلك - بما في ذلك الشخصيات البريطانية مثل ريتشارد أيريس وستيف مارتلاند والمؤلفين الأمريكان لفرقة "بانج" في مجموعة "كان" - تلى ذلك في الحال

 

 أسلوب أندريسن في فترة السبعينات والثمانينات استمر في تبني المنهج اللحني المتكرر بشدة الذي مارسه ستيف رايخ وفيليب جلاس وغيرهما وأعطوه بعدًا جديدًا مع المزيد من التنافر والصوت الآلي الأنشط. بالنسبة لعمل "الأسلوب" 85 - عنوانه يشير إلى الرسام الهولندي بييت موندريان التي جمعت قوالبه المجردة حماس غير متوقع لنوع موسيقي بوجي ووجي تدرج في مقطوعة أندريسن. اجتمعت الفرقتان فيما أطلق عليه المؤلف "أوركسترا القرن ال20 المرعبة.

في عمل "المادة" (85-89) التي تضمنت "الأسلوب" كالقسم الثالث من أربعة أقسام، ارتفع أندريسن على أسلوبه الحالي وقتها للتأثير اللامع في عمل عرضه في الأصل المصمم المدير الأمريكي روبرت ويلسون كمقطوعة للمسرح الموسيقي.

في التسعينات رغم أنه أكمل عملًا موسيقيًا "ثلاثية اليوم الأخير" (97)، تابع أندريسن منطق الخطوة التي اتبعها مع مدخلات ويلسون خلال تأليف أعمال الأوبرا، بما في ذلك العديد لدار أوبرا هولندا بالإضافة إلى أنواع أخرى من المشاريع المسرحية؛ في آخر ثلاثة عقود، أسلوبه تلطق واتسع بشكلٍ كبير في مجاله الأسلوبي. عملا أوبرا "روزا: وفاة مؤلف" (94) و"الكتابة إلى فيرمير" 99 - كان تعاونًا مع مدير الفيلم (السينما) البريطاني بيتر جرينواي.

أعمال الأوبرا اللاحقة تشمل "الكوميديا" 2008، المأخوزة عن دانتي، التي كانت تعاون مع صانع الفيلم الأمريكي هال هارتلي، لذا فاز بجائزة جرامفماير للتأليف الموسيقي.

واصل أندريسن التأليف لقاعة الحفلات بما في ذلك "لاجيرو" للكمان والفرقة الكبيرة (2011). آخر أوبرا له، "مسرح العالم"، تم تصوره مع الكاتب الألماني هيلموت كراوسر وتدور حول العالم أثناسياس كيرشر. آخر عمل له، "للكورس والأوركسترا" 2019، كتبه إهداءً إلى عازف الريكوردر الهولندي والمايسترو فرانز بروجين، الذي توفي عام 2014، عرض للمرة الأولى في ديسمبر الماضي.

تزوج أندريسن جانيت يانيكيان في عام 1996، توفيت عام 2008. في عام 2012 تزوج من عازفة الكمان مونيكا جيرمينو، التي كتب لها عدة أعمال. عاشت بعده.

المصدر: الجارديان


وفاة لوي أندريسن المؤلف الموسيقي ذو الجذور الراديكالية في سن 82 (عن عمر)


بعد تحدي المؤسسة للموسيقي الهولندي في مرحلة شبابه، واصل كتابة سلسلة من الأعمال السيمفونية الكبيرة والعالية التي تناولت أفكارًا هائلة. تناول لويس أندريسن أفكارًا كبرى بأعمال الأوركسترا الهائلة التي تشمل الزمن وعمل "الجمهورية" لأفلاطون والتاريخ. جمع نطاقًا من المؤثرات الانتقائية بما في ذلك الجاز والمنيمالية تسجيلات "نان ساتشي". لوي أدريسن الذي أربك في شبابه الساحة الموسيقية الألمانية قبل أن يصبح واحدًا من أهم الموسيقيين الأوروبيين عقب الحرب حيث ألّف سلسلة من الأعمال الطويلة توفي في يوم الخميس في وسب بهولندا عم عمر 82.



وفاته في منزله قرب أمستردام في قرية متخصصة للأشخاص المصابين بالخرف، أعلن وفاته ناشروا الموسيقى شركة بوزي وهوكس.


المؤثرات الموسيقية لأندريسن تشمل سترافنسكي، والبيبوب والمنيمالية الأمريكية والأساليب المختلفة التي قدمها غالبًا في مواجهة مبهجة. كانت موسيقاه مزيجًا فريدًا من الأصوات الأمريكية والقوالب الأوروبية كما قال المؤلف مايكل جودن في حوارِ هاتفي قال: “هذه الموسيقى مركبة مثل الأعمال السيمفونية الكبرى، لكن باستخدام مواد من اللهجة العامية". الموسيقى كانت المعبر بين الشكل الأوروبي والهيبر الذي يتجه للجاز الأمريكي والمنيمالية.


في الجزء اللاحق من مشواره المهني خلق السيد أندريسن مقطوعات هائلة تناولت أفكارًا عظيمة "دي تجد" تعني الزمن بالهولندية تناول موضوع "دي ستات" الملحن على نص أفلاطون "الجمهورية" يدور حول التنظيم السياسي "عن المادة" بدأ بأطروحة في القرن ال17 حول بناء السفن وانتهى بمقتطفات من مذكرات ماري كوري.


تعاون مع صانع السينما بيتر جرينولي في موسيقى إم مان (رجل) وموسيقى وموتسارت 91

وعملي أوبرا "روزا وفاة مؤلف موسيقي" 94 و"رسالة إلى فيرمير" 99. في كتابة "فن سرقة الزمن"، كتب أندريسن أنه في أفلام السيد جرينواي "أميز شيئا من عملي وهو الجمع بين المادة الثقافية والمباشرة الغوغائية".


مخرج الأوبرا بيير أودي قال إن كل عمل من أعمال أندريسن للمسرح "يمكن أن يطير بعيدًا إلى الخيال وحرية البناء الشديدة، مع كولاج من المصطلحات الموسيقية المختلفة".


وأضاف" “لكن ما ميزهم كلهم كان البناء الداخلي. نجح في بناء أعمال أوبرا مثل "الكاتدرائيات". المشوار الفني المبكر لسيد أندريسن اشتعل بالمثل الماركسية والرغبة في استخدام المهارات التقليدية في الموسيقى الكلاسيكية أسس فرقتين في السبعينات. عمل "الإصرار" تألف من عازفين على علم متساوي في الموسيقى الارتجالية والتجريبية مع فكرة منحهم أثرًا أكبر على المادة الموسيقية التي أدوها. “هوكليكس" التي انحلت في عام 87، كانت تستمد اسمها من تقنية للموسيقى في العصور الوسطى تقسمس خطًا موسيقيًا واحدًا ضمن العديد من العازفين.


السيد أندريسن استخدم تلك التقنية في عمله "سيمفونية للوتريات المفتوحة" 78، حيث تم تركيب العبارات الموسيقية بعناء معًا من نغمات واحدة العازفون يستخدمون فقط الوتريات المفتوحة، مما يعني أن أياديهم اليسرى، التي تغير النغمات على لوحة الأسابيع ليس لها فائدة. هي وسيلة لعرقلة الآلات نفسها التي تتلقى معظم المادة التعبيرية في الكتابة السيمفونية التقليدية.


السيد أندريسن في عام 2018 بعد عرض عمله "سيمفونينة للوتريات المفتوحة" أداء الأوركسترا السيفموني الجديد في الجاز في مركز لنكولن "غرفة آبل". مدير موسيقى الأوركستران جان فان ذفيدن، على اليسا.


في العقود اللاحقة قبل تكليفه كتابة الأعمال من فرق الأوركسترا ا لكبرى، تمثل أوركسترا سان فرانسيسكو السيمفوني، أوركسترا لوس أنجلس وأوركسترا البي بي سي السيمفوني وأوركسترا نيويورك الفيلهارموني، الذي قدم العرض الأول لقصيده السيمفوني "أجاميمنون" عام 2018 خلال المهرجان الذي استمر لمدة أسبوعين المهدى للسييد أندريسن.


في الأعمال الطويلة كان صوته ي- وكان جريئًا وتوزيعه المميز جمع بين آلات النفخ الخشبية والنحاسية بالإضافة لآلات ذات لوحات المفاتيح والجيتار الكهربائي والآلات الإيقاعية



أكثر شيء أحب الصوت المرتفع. السيد جوردن تذكر بروفة لإحدى أعمال أندريسن الأوركسترالية في تانجلوود، المحل الصيفي لأوركسترا بوسطن السيمفوني في لينوكس مساشوست عام 94. شعر السيد أندريسن أن المقطوعة كانت مهذبة أكثر من اللازم. قال العازفون أنهم عانوا من مشكلة إيجاد النغمات. أجاب السيد أندريسن أنه "أفضل أن تعزف النغمة الخطأ بصوتِ عالِ جدًا على أن تعزف النغمة الصحيحة بصوتٍ خافت جدًا".


ولد أندريسن في 6 يونيو 39 في أسرة كاثوليكية في أوتريخت في هولندا. والده هندريك فرانسيسكاس أندريسن مؤلف وعازف أرغن صار مدير الكونسرفتوار الملكي في لاهاي. أمه يوهانا جاتينا أنشوتز، كانت عازفة بيانو. كان لويس ا لأصغر بين ستة أطفال كلهم موسيقيين "أيضا صار أخوان له مؤلفين موسيقيين.


من أعوام 56-62 درس التأليف الموسييقي ونظرية الموسيقى والبيانو في الكونسرتفتوار ثم سافر إلى كل من ميلان وبرلين لمواصلة دراساته المتقدمة مع لوتشيانو بيريو. أثناء دراسته في لاهاي التقى بعازفة الجيتار جانيت يانكيان التي أصبحت شريكته. وتزوجا في عام 96 وتوفيت عام 2008. السيد أندريسن عاشت بعده زوجته الثانية عازفة الكمان مونيكا جيرمينو ا لتي تزوجها عام 2012 وأهدى لها أعمالًا عديدة.


وبداية من عام 66، اتجه السيد أندريسن م ع مجموعة من الزملاء الموسيقيين الهولنديين إلى أوركسترا أمستردام للانشغال بكتابة موسيقى معاصرة . في عام 69 قاد عمل "كسارة البندق" حين خرب النشطاء عرض الأوركسترا بصنوج معدنية.




في ذلك العام تعاون في كتابة عمل الأوبرا "إعادة البناء" الذي هاجم الإمبريالية الأمريكية حيث جمع بين الأساليب المختلفة تشمل الجاز والبوب وموتسارت وكورس متحدث. إدارة دامت أسبوع من العروض التي بيعت تذاكرها بالكامل لتقديم عروض العمل الذي أجبر وزير الثقافة الهولندي ليدافع عن إنفاق أموال دافعي (مسددي) الضرائب لتمويل ما يعرف باسم مجموعة من الأمريكان.


من عام 1972 حتى 1976 كتب السيد أندريسن "دي ستات" وهو عمل عرّف/حدد جمعه بين النشاط الفكري والمتعة الصوتية. في عمل "دي تيجد" لعب بتصور المستمع للزمن باستخدام التكرار والصمت. العمل المحموم "السرعة" كتبه في أوائل الثمانينات بحث في تصور السرعة وعلاقتها بالهارموني.


في عام 85 أكمل عمل "دي ستيجل" وهي مقطوعة مستوحاة من موندريان التي أصبحت جزءً من عمل مسرحي هائل بعنوان "دي ماتيري" التي تلحن نصوصًا علمية وتاريخية وصوفية على نوتة قوية تتفق مع الإشارات السمعية. بمراجعة إنتاج تم عام 2016 في جادة بارك في مانهاتن أخرجتها هاينر جوبلز التي استخدمت قطيع من الغنم الحي، وصفه أنتوني توماسيني من صحيفة نيويورك تايمز بأنه عمل "ملون ومثير وخلال حلقات تأملية جميل".


السيد أندريسن مع الأوركسترا الفيلهارموني في عام 2018 عقب تقديمه لعرض عمله "أجاميمنون". التوزيع المميز له جمع ما بين آلات النفخ الخشبية والنحاسية بالإضافة إلى الكيبورد والجيتار الكهربائي والإيقاع.


ومع تصاعد شهرة السيد أندريسن، المؤسسة الكلاسيكية التي أعاقته في مرة اعتنقته. بداية في عام 78 درّس التأليف الموسيقي في الكونسرفتوار الملكي. ودعته جامعة ييل عام 87 ليلغي محاضرة حول النظرية والتأليف. كلية الآداب بجامعة ليدن في هولندا عينته أستاذًا عام 2004. شغل منصب المؤلف لأقسام ريشارد وباربرا في قاعة كارنيجي خلال موسم 2009-2010.


ضمن التكريمات الأخرى، فاز بجائزة جرامير للتأليف الموسيقي عام 2011، عن عمله "الكوميديا"، وهو عمل متأثر بالكوميديا الإلهية لدانتي ونال جازة ماري خوزيه كارفيتر عام 2016 للموسيقى الجديدة.


أحد آخر أعماله الكبرى "مسرح العالم" يدور حول فيلسوف الجزويت أثانسيوس كيرشر عرض أول مرة في لوس أنجلوس عام 2016. الموسيقى تجمع ما بين أغاني الأطفال والمصفوفات وتأثيرات من موسيقى الباروك إلى ما أطلقت عليه صحيفة الجارديان وصف "رحلة سريالية رائعة".


بعد تعرضه للخرف انتقل السيد أندريسن إلى القرية في ويسب للأشخاص الذين يعانوا من فقدان الذاكرة عام 2021. القرية المطلق عليها هوجيفك تضم عدة آلات بيانو وارتجل السيد أندريسن عليهم لمدة ساعات.


Saturday, March 11, 2023

lasso

 أورلاندو دي لاسو


من ضمن ورثة القرن السادس عشر من التقليد البوليفوني الهولندي كان أورلاند دي لاسو (1532-94)، وهو مؤلف موسيقي يشعر بالحيوية الكبيرة – قضى معظم مشواره الفني في إبرشية دوق بافريا في ميونيخ، لكن شهرته غطت القارة. علاقته المسترخية مع مستخدميه النبلاء تظهر في خطاباته مثل هذا العام 1572 وهي سلسلة من الإيقاعات في مزيج من الفرنسية والألمانة والإيطالية واللاتينية "سيدي المبجل القوي سيدي للأبد". وصلت لميونخ إناحول وزوجتي وابني اصغير رودلف، وشخص أقبل بتواضع جم أيدي فخامتك والأميرة فليحفظ الرب سعادتنا".


كتب لاسو قدرًا كبيرًا من الموسيقى الدينية الرائعة، بالأخص "المزامير" وعدد بير من الموتيت الحيوي. لكنه اشتهر اليوم بشكل أفضل لموسيقاه الدنيوية وهي بلغات كثيرة وأساليب متنوعة تعكس الشخصية العفوية الشهوانية والعلمانية له. كان أستاذًا لأنواع عصر النهضة "المادريجال الذي ظهر في الأصل في إيطاليا وانتشر عبر أوروبا وإنجلترا. عادة في أربعة أو خمسة أصوات كان المادريجال لحن لقصائد قصيرة مرحة ورعوية وحسية،غالبًا كانت تقدم ضمن أصدقائهم في المنزل وفي الاحتفالات. لاسو ومؤلفه المادريجال طاردوا كل صورة للنص، في الوقت نفسه، يحافظون على النسيج غير المتقطع. مثل الكثير من موسيقى العصر، كان شائعًا لكل آلة أن تملأ صوت أو صوتين، وكل الخطوط لحنية بما يكفي لتنجح في الجانبين.


ضمن أعمال لاسو الآثرة عمله الساخر "أعرف فتاة شابة شعرها فاتح اللون – احذر من كلماتها الطيبة .. هي تخدعك". عمل "مادونا" جميل بشكل خادع، مع خشونة كلماته، شخص مادي ألماني في إيطاليا يحاول مغازلة شابة بلغة إيطالية ضعيفة خارج نافذتها لفراشه عكس ذلك مادريجال "مرحبًا يا قلبي" مذكور ضمن أرق أغاني الحب لهذا العصر.


النقش على ضريح لاسو في ميونخ يعكس التقدير الذي تمتع به: “هنا يرقد لاسو الذي أنعش متاعب العالم والذي يحل الهارموني لديه فوضى العالم".

Saturday, December 10, 2022

جون أدامز bbc

ما نوع الموسيقى التي يكتبها جون أدامز؟


حين سئل أن يعرف أي نوع من الموسيقى يكتب، جون كيدج معجب بتصنيف نفسه كمؤلف "عرقي/إثني". وهذا المسمى جيد لأي شخص آخر ابتكر لغة موسيقية ذاتية تمامًا ومحددة ومميزة (يمكن تمييزها) في لاحال من مجموعة مصادر متنوعة أكثر من أي مؤلف رئيسي يعمل/يؤلف اليوم. في آخر 30 سنة من القرن العشرين، الأساليب المتعددة والإمكانيات التي واجهت أي مؤلف متطلع تطورت بشكلٍ كبير ويمكن أن تخيف شخصية أقل تمييزًا، لكن تعدد المراجع تحول إلى ميزة جيدة بالنسبة لأدامز.


الآن في قمة قدراته، هو مؤلف متاح لديه لغة موسيقية مطوعة بشكلٍ موهوب، حيث التقليد الغربي كله من عصر الباروك حتى عصرنا الحالي وتشيد بالروك والجاز أيضا. هذا التناول الديموقراطي بشكلٍ رائع تجاه كل أشكال الموسيقى والأذن صعبة الإرضاء ودائمة التخيل لتميز الهارموني والتلوين الآلي، تجعل موسيقاه جذابة، وسهلة ومجزية؛ ولا عجب أن أدامز أصبح أكثر مؤلف أمريكي معاصر يعرض أعماله بأكبر قدرٍ ممكن.


مع ذلك بدأ مشواره الفني كمؤلف مقدر له كما هو واضح لأن يؤدي دورًا ثابتًا بشكلٍ راسخ في التيار الخاص بالتقليد الأمريكي.


متى ولد جون أدامز؟


رغم أنه ولد في وورشتر في ولاية مساشوستس في عام 1947، انتقلت أسرته إلى ريف نيوهامشير حين كان صغيرًا ونشأ في أسرة في أوائل ظهور الإسطوانات كما يتذكر كان يستمع إلى موسيقى موتسارت وبيني جودمان ويتمتع بموسيقاهم المختلفة بنفس الاهتمام. علمه والده الذي كان عازف ساكسفون العزف على آلة الكلارنيت وفي مرحلة المراهقة عزف في فرق المارش العسكري وحتى أنه قاد أوركسترا (فرقة محلية).


متى التحق جون أدامز بالجامعة؟


حين فاز أدامز بالمنحة الدراسية لجامعة هارفارد، بدأ في التأليف الموسيقي لكن حين التحق بالجامعة كانت نيته دراسة قيادة الأوركسترا والعزف على آلة الكلارنيت؛ وفقط بشكلٍ تدريجي أصبح التأليف الموسيقي أهم بالنسبة إليه.


في جامعة هارفارد كان مدرس التأليف الذي درس لأدامز ليون كريشنر، لكن في المناح الأكاديمي في نهاية الستينات عرف ما وصفه باسم "تنافر الأصوات الإدراكي/المميز". العالم الموسيقي الذي انغمس فيه اعتبر المصفوفات هي التقليد الأساسي، حيث ترقى فيبرن وبوليز بشكلٍ خاص كقدوة لهه. لكن الجماليات التي حددوها ابتعد عنها أدامز، فقال أنه اعتبر موسيقى فيبرن "شحيحة"، حيث انكمش كل شيء إلى "كتلة من النظرية المعلوماتية".


وبمجرد تركه لما أطلق عليه "الصمت الشديد" في قسم هارفارد للموسيقى، وذهب إلى بلدة كامبريدج في ولاية مساشوستس القيود الحضارية الحقيقية لما تعلمه ظهرت؛ في الشوارع وجدة ثورة موسيقى الروك في ذروتها مع قوتها في أوجهها.


أين يعيش جون أدامز اليوم؟


كان تناقضًا حضاريًا أن أدامز يمكنه حله فقط بمغادرة الساحل الشرقي وراءه. وأعطاه والداه جائزة تخرجه نسخة من كتاب جون كيدج بعنوان "الصمت"، الذي جعله يدرك للمرة الأولى الإمكانيات المتعددة لكتابة الموسيقى دون تحمل عبء المصفوفات. كانت كاليفورنيا وقتها الموطن الروحي لثورة كيدج ولذا في عام 71 حشد أدامز كل متاعه في سيارة فولكس فاجن واتجه إلى الغرب، مارًا بالقارة حتى وصل إلى سان فرانسيسكو حيث عاش فيها من وقتها.


في المدينة وجد الثقافة الموسيقية المختلفة كليا التي كان يبحث عنها حيث أنتجها المؤلفون الذين على حد قوله لم يقلقون بشأن شونبرج وكانوا أقل عزلة في نظرتها لكيدج كأنه القديس الراعي لهم. وفي الحال انغمس أدامز في هذا العالم الفني المتحرر بشكل أكبر. في عام 1972 بدأ التدريس في كونسرفتوار سان فرانسيسكو للموسيقى وبدأ في تنظيم الحفلات المعروفة باسم الموسيقى التجريبية، وتشمل أعمال للمؤلفين مثل كيدج وإيرل براون ومورتن فيلدمان، حيث أحضر جافيت برايرز للولايات المتحدة أول مرة، وكلف كورنيليوس كارديو بكتابة مقطوعة موسيقية.


معظم الموسيقى التي كتبها أدامز بنفسه خلال تلك السنوات اختفت من الوجود. لو كان حقق الابتعاد المادي عن التقليد الحداثي الذي كان يسعى باستماتة لفعله، كان عليه إيجاد طريقة أن يعكس البيئة المتغيرة بشكل مقنع فيما كان يكتبه. الموسيقى التي أنتجها تفقدت الأصوات غير التقليدية في كولاج كيدج. وكما تمتع ببرمجة حفلات الساحل الغربي الجذرية، وجد نفسه يحصل بتزايد على تجاربه الموسيقية ليس في مقطوعاتهم، لكن من الاستماع للسادة العظماء المشاهير خاصة/لا سيما بيتهوفن ومن موسيقى الجاز. وأدرك أنه مع متعة العمل مع التجريبيين، نظرتهم الموسيقية لم تكن خاصة به أساسًا. إن أراد أن يجد نقطة حقيقية لأعماله التي اضطر للبحث في مكان آخر، وإيجاد طريقة للتعامل مع المقامية فيما كتبه.


في منتصف السبعينيات كانت الذروة، مع ميزة ربع القرن للنظر للماضي، نطلق على هذا الآن المرحلة "النقية" للمنيمالية بعض أفضل الأعمال الناتجة عن تلك الحركة خاصة عمل تيري رايلي "في مقام دو" الذي لم يكن عملًا مكتملًا مثلما هو عدة موسيقية يمكن للعازفين تطويرها لنسختهم الخاصة بهم، وعمل ستيف رائع المحدد أكثر "القرع على الطبول" بدا بطريقته المختلفة. يعرض/يقدم لأدامز نقطة البداية التي كان يبحث عنها. لكن في الوقت نفسه أدرك أن المنيمالية المباشرة لا تجيب بالكامل على المأزق والعجز عن التأليف؛ أراد استخدام الدافع والطاقة الإيقاعية لتلك الموسيقى، مع ذلك أراد أيضا خلق لغة ذات إمكانيات تعبيرية أكثر مما تقدمه المنيمالية بحد ذاتها.


يتضح هذا القلق الأوسع في أول عملين من المنيمالية اللاتي أنتجها أدامز "البوابات الفريجية" (77) للبيانو وشيكر لوبس السباعية الوترية الذي كتبه العام التالي والذي أصبح أول أعماله التي تعرض في العالم وكانت بداية شهرته العالمية. "شيكر لوبس" يستخدم الكثير من الإجراءات/الخطوات المتكررة للمنيمالية التي تذكرنا برايلي لكن تستخدما لدفع الخطوط الغنائية الطويلة، والألحان الزاخرة بالنية التعبيرية؛ تظل واحدة من أكثر أعماله تأثيرًا وعرضًا لا سيما في نسختها للأوركسترا الوتري.


ما الأعمال التي اشتهر بها أدامز؟


في عام 78 أصبح أدامز أيضًا مستشارًا للموسيقى الجيدة في أوركسترا سان فرانسيسكو السيمفوني، وهو تعيين تحول بعد 4 سنوات إلى منصب مؤلف مقيم مع الأوركسترا، الذي شغله حتى عام 85. مع احتمال الكتابة لأوركسترا كامل، تطوره الموسيقي تسارع؛ بين 81 و85 أصدر ثلاثة أعمال رئيسية تظل ضمن أفضل إنجازاته وذهبت بموسيقاه لأبعد من الحدود الضيقة المنيمالية وفي عالم لن يعود إليها أبدا. عمل "هارمونيام" 81 عمل كورالي يلحن أشعار لجون دون وإيميلي دكنسون ويخلق تراكيب آلية وصوتية ذات كثافة مضيئة.


إذا أمكن تتبع الكثير من التقنيات المستخدمة في عمل "هارمونيام" مباشرة، ولإجراءات رايخ بشكلٍ خاص، إذن يبدأ عمل "موسيقى البيانولا" 82 للأصوات وآلتي بيانو وفرقة آلات النفخ، تبدأ الآثار؛ الكتلة البنائية للموسيقى ما زال يمكن أن يعتمد على التكرار، لكن تتركز على تلك المصفوفة مزعجة بتزايد، الإيماءات الرومانية الحركة؛ افتراض الحركة الأخيرة سلسلة من الأربيجيو الهائل بتزايد في مقام سي بيمول الكبير. كما يصفه أدامز "بيتهوفن ورخمانينوف يرجعان لنفس المنبع مع فاجنر وفريق سوبريمز وتشارلز أيفز وسوسا" وهذا تسبب بشكلٍ متوقع في فضيحة في العرض الأول في نيويورك. من جانبه عمل "موسيقى البيانولا" محاكاة لبلاغة القرن التاسع عشر، لكن على جانب آخر العمل تعبير واضح عن نية أدامز الفنية وهي إشارة على أنه لن ينحصر في أي مذهب أو وصف موسيقي ويخلق ما أراده باستخدام أي مادة يراها مناسبة.


عمل "كتاب الهارمونيام" 85 دفع ذلك الدين للرومانسية لأبعد، في عالم من العظمة بعد فاجنر؛ اللقب مأخوذ عن أطروحة كبيرة عن الهارموني نشرها شونبرج عام 1911 مباشرة قبل اتخاذه الخطوة النهائية نحو اللامقامية وفي عمل أدامز الجريء أحيانًا المهيب، ثمة أصداء لأعمال شونبرج الأولى بالإضافة إلى مالر وسبيليوس وشتراوس الحركات الثلاثة الهامة بها طابع شبه سيمفوني لهم، مع ذلك وقت عرض عمل "كتاب الهارموني" كان أدامز يفكر بالفعل في مشروع أكبر منه. في عام 83 كلفه مدير المسرح بيتر سيلارز بكتابة أوبرا؛ حتى أن سيلارز كان أعد الموضوع – اللقاء التاريخي لريتشارد نيكسون وماو تسيتونج في بكين عام 72، وكتب الكلمات الشاعرة أليس جودمان. كان أدامز حذرًا تجاه الفكرة، لكنه أدرك حينها أن قادة العالم لديهم صفة أوبرالية لهم تصعب مقاومتها."نيكسون في الصين" ليس فقط ختم على شهرة أدامز الدولية لكنه أيضا غيّر وجه الأوبرا المعاصرة بين عشيةٍ وضحاها.


هنا عمل تعامل مع التاريخ الحديث والناس الفعليين حيث خلق نوعًا أطلق عليه "أوبرا سي إن إن" العديد من الأبطال يمكنهم لو رغبوا في ذلك، حضور العرض الأول في هيوستن عام 87. كان معاصرًا بلا شك لكن في الوقت نفسه كان أوبرا عظيمة على غرار أعمال فيردي توسط بين الأشخاص العامة للأبطال وقلقهم الخاص واعتمد على سلسلة من الآريا والفرق وحتى شمل باليه. بلا جدل أنجح أوبرا في الربع الأخير من القرن العشرين لكن العمل المسرحي حيث كان نفس فريق المؤلف وكاتب الكلمات والمدير بعد نيكسون له مشوار فني صعب. عمل "وفاة كلينجوفر" دار حول مقطوعة أخرى في التاريخ المعاصر، اختطاف سفينة أخيل لورو على يد الإرهابيين الفلسطينيين في البحر المتوسط عام 85. العمل جاد وتأملي مكتوب بكئابة وغالبًا ما يكون كروماتي بكثافة، مما يأخذ "آلام المسيح" لباخ كواحد من النماذج ويستخدم الأحداث التراجيدية للاختطاف كنمط لتأمل الصراع الخالد كليًا بين العرب واليهود. جرى العرض الأول في بروكسل عام 1991، أثناء حرب الخليج، وبسبب عدم تحيز الكلمات التي كتبتها جودمان، أدانت جماعات الضغط اليهودية عمل "كلنجوفر" خاصة في الولايات المتحدة. ذلك الجدل طارد العمل منذ ذلك الحين وأصبح إنتاجه أقل وعلى فترات متباعدة.


بعد كتابة عملين واسعي النطاق بسرعة متتالية، ابتعد أدامز مؤقتًا عن الأوبرا وفي أوائل التسعينيات أنتج سلسلة من الأعمال الأوركسترالية. وصف للكارثة البيئية في "الدورادو" 97 وهي استكشاف لكروماتية كلنجوفر خلال المنشور الإيقاعي لنقل موسيقى الكربون في سيمفونية الحجرة (92) واحتفال بالابتكار اللحني والبراعة في كونشرتو الكمان 93 وتلت ذلك برباعية وترية بعنوان "كتاب جونز للرقصات المزعومة" 94، حيث تصاحب الوتريات على الهواء مباشرة شريط مسجل مسبقًا لأصوات البيانو المجهز مما يذكرنا بتحمس أدامز لجون كيدج قبل ذلك بعقدين. في هذا الوقت كان مستعدًا لتأمل المسرح الموسيقي مرة أخرى، لكن فقط على نطاق حميم؛ "كنت أنظر إلى السقف ثم أبصرت السماء"، يتعامل مع زلزال لوس أنجلوس سنة 94 وعواقبه كما نرى ذلك خلال أعين مجموعة من سكان المدينة، العمل، وهو سلسلة من 24 "أغنية البوب"، أكثر موسيقى انتقائية كتبها حتى ذلك الوقت.


يقول أدامز إنه لا يتوقع أن تتغير لغته الموسيقية بشكلٍ جذري للغاية في المستقبل، لكن يقول إنه سوف يستخدم الحرفة التي اكتسبها على مدار آخر عقدين ليخلق تجربة تعبيرية تتجاوز أي شيء فعله من قبل. وفي أعمال أواخر التسعينيات أوضح كيف توسع في آفاقه، حتى حين كانت اللغة الموسيقية نفسها ظلت كما هي بشكلٍ أو بآخر، ثمة نظرة إعجاب لموسيقى الماضي، غالبًا يضعها في سياقٍ غير متوقع، مثل مدحه لعمل إيريك ساتييه "جيمنوبيديز" في الحركة البطيئة من كونشرتو البيانو "القرن يمر" 98 أو الإشادات الضمنية لبيني جودمان وسوسا والفرق العسكرية كلها جزء من شبابه في "نارلي بوتنز" للكلارنيت وأوركسترا الحجرة 96. في عمله "الموسيقى الساذجة والعاطفية" 99، يقتبس المفهوم الفلسفي من شيلر كأساس لعمله الأوركسترالي الممتد والطموح حتى الآن وفي عمل "المولد" 2000 أوضح رغبته في المرور عبر الأنواع التقليدية. هذا الأوراتوريو جزئيًا والمسرحي جزئيًا يتحدى التصنيف السهل، مع إعادة سرد قصة الميلاد خلال مقتطفات من الترانيم المعروفة والترانيم الأخرى المليئة بتعليق على لغز الميلاد والحمل في سلسلة قصائد كتبتها نساء من أمريكا اللاتينية. إنه نوع من التجميع متعدد الحضارات يميز بشكلٍ مطلق فن آدامز في أفضل حالاته، يحتفل بثراء وغرابة العمل كمؤلف موسيقي في القرن الحادي والعشرين ويفعل ذلك بطريقة فريدة كليًا وسحرية مبتكرة بشكلٍ سحري غالبًا.


أندرو كليمنتي

بي بي سي

 

Monday, November 21, 2022

تيبيت

 

مايكل تيبيت


مايكل تيبيت كان أكبر بحوالي ثلاثين سنة حين توفى إلجار، ومع

ذلك من الواضح أنه كان مؤلفًا حديثًا أكثر من معاصريه والتون وبريتن. بدأ في التأليف متأخرًا، لم يكتب أول عمل معروف له حتى بلغ سن الثلاثين، ولم يجذب انتباه الجمهور عمليًا حتى اقترب من الأربعين. مع ذلك حين فعل، جذبت أفكاره الرومانسية المتجددة للتعبير الذاتي حماسًا كبيرًا وإن يكن عالميًا. ظل تيبيت دائمًا مغامر لا ينتمي لفئة معينة إلا الخاصة بها. من جانب لم يتعاطف كثيرًا مع أفكار الحداثة الممثلة من التسلسل، لكن من جهة أخرى كتب موسيقى أعقد بشكلٍ واضح ومتطلبة أكثر من مؤلف تقليدي مثل مالكولم أرنولد.


لم يبدأ دراسة الموسيقى بشكل مناسب لحين بلوغه سن 18 لكن طبق نفسه بشكل حيوي للآليات وأسس التأليف أثناء الكلية الملكية للموسيقى. بالأسلوب المميز أضاع الفرصة للدراسة مع فون وليامز، يخشى أن يصبح مجرد مقلد للشخصية الأقوى. قضى بعض الوقت كمدرس في إحدى المدارس والعروض الأولى لأعماله تلاها دراسة أخرى مع آر أوه موريس خبير رائد في الكونترابنط. في منتصف الثلاثينات بدأ عمله يطور شخصية خاصة به حيث وصل أوجه في عمل ملحوظ وهو "كونشرتو لأوركسترا الوتريات المزدوجة" (1939).


كان تيبيت واحدًا من أكثر المؤلفين من حيث نسبة القراءة والمثيرين للفضول العقلي للمؤلفين الحداثيين، واعتقاداته تعلب دورًا هامًا في معظم أعماله. للاتفاق مع شذوذ قام بعمل تحليل يونج وترك هذا أثرًا عميقًا على موسيقاه. معظم أعماله، بداية من أوراتوريو "طفل من عصرنا" (1941) يمثل البحث عن التكامل والتصالح مع الظلام والضوء الموجود بداخل كل شخص على حسب علمه. كان يؤمن بالسلام، فرفض أداء مهامه العسكرية في الحرب العالمية الثانية قضى وقتًا في سجن "ورم وود سكرابس".


بعيدًا عن التأليف بذل تيبيت جهدًا كمدرس بالأخص في ال11 سنة كمدير موسيقي في كلية مورلي بلندن. كان مشجعًا للهواة والمحترفين كذلك كان مايسترو شغوف مع حب خاص لموسيقى المؤلف الإنجليزي العظيم هنري بورسيل.


في عام 1946، استلهاما بنجاح صديقه بنجامين بريتن في عمل "بيتر جريمز" بدأ تيبيت العمل في كتابة أوبرا كاملة بعنوان "زواج منتصف الصيف" رغم أنها تضم الموسيقى الغنائية تعرضت كلماتها (التي كتبها بنفسه) للنقد من النقاد لغموضها وادعاءها المزعوم – وهو نقد تكرر في أعمال الأوبرا اللاحقة باستثناء "الملك بريام" (1961) حتى بحلول الستينات بدأ الاعتراف به أخيرًا كشخص هام في إنجلترا وبعد قيامه برحلة إلى أمريكا عام 1965 أصبح شهيرًا هناك.


في النهاية الناحية الإنسانية التي تلمع في موسيقى تيبيت المعقدة، نسخة متفائلة بشكلٍ خاص جذبت الكثير من الناس حيث استفزتهم "على غناء أغنيات لمن لا يمكنه الغناء لنفسه. تلك الأغاني جاءت من العذاب والفظائع التي جرت. لا يمكنني فقدان الإيمان بالبشرية".

Thursday, November 10, 2022

تاكمتسو

تورو تاكمتسو


علم تورو تاكمتسو نفسه الموسيقى بشكلٍ كبير فأدار ظهره للموسيقى اليابانية لصالح النماذج الغربية عن خبراته وقت الحرب. رقة التركيب في عمله تدين بوضوح لديبوسي ومسيان والصمت البليغ يذكرنا بجون كيدج. ومع ذلك حبه للنسيج لأجل ذاته أشار دائمًا لقوة التراث الموسيقي الياباني، الذي اعتنقه بصراحة في آخر الأمر. في بعض المناسبات بدت موسيقاه تمزج بين الشرق والغرب لكن في أفضل حالاته، تاكمتسو حسي يستحضر عالم الصوت اللامع عالمًا سحريًا دقيق سمعيًا لكن حالم بكثافة. الكثير من العناوين الشعرية التي منحها لمقطوعاته تستحضر وجود مياه وثمة صفة متكررة للنقاء في معظم أعماله.


رغم حظر الموسيقى الغربية في اليابان أثناء الحرب، أول اتصال بتاكمتسو معها جاء خلال فترة خدمته العسكرية (حيث تم تجنيده) حين استمع لأغنيته فرنسية مشهورة "تحدث معي عن الحب". بعد الحرب عمل تاكمتسو في قاعدة أمريكية عسكرية حيث تمكن من الاستماع لشبكة القوات المسلحة الأمريكية التي قدمت موسيقى كلاسيكية وموسيقى مشهورة بوب. خلال حياته ظل مستقبلًا بشكلٍ كبير لنطاق عريض من الموسيقى (حتى أنه قام بعمل توزيعات لأغاني البيتلز) لكن خلال فترة الخمسينات كان مهتمًا بشكلٍ خاص بالطليعة الأوروبية. أنشأ مع مجموعة من زملائه الموسيقيين والفنانين "ورشة عمل تجريبية". في عام 1951 تأثر بالموسيقى المجردة، فتضمنت أعماله الإلكترونية "موسيقى المياه" (1960) وهي مقطوعة صنعها بشكلٍ حصري من أصوات المياة المسجلة.


أول عمل يترك انطباعًا حقيقيًا في الغرب كان "القداس الجنائزي للوتريات" (1957)، الذي أشاد به سترافنسكي وفي عام 1964 تلقى تاكمتسو دعوة إلى هاواي ليلقي سلسلة من المحاضرات مع جون كيدج. كان أساسًا خلال انبهار كيدج بالحضارة اليابانية أن أدرك تاكمتسو قيمة تقاليده الأم. في أوائل الستينات من القرن العشرين بدأ تاكمتسو في إعادة تقييم جادة للآلات اليابانية التقليدية، التي استخدمها أول مرة في فيلم "سيبوكو" (1962). ويمكن أن نسمع المزيج بين آلتي البيوا والفلوت المصنوع من البامبو (الشاكوهاشي) في أشهر عمل له للأوركسترا "خطوات نوفمبر" (1967) وفي عمل "ران" (1985) أحد أفضل عمل سينمائي من بين 93 فيلم.


أحيانًا تتعرض أعمال تاكمتسو للنقد بسبب نقص التطور في التركيب واللحن لكنه منشغل بالموسيقى الغربية وعند الاستماع إلى أعماله، يفضل ترك الموسيقى تنكشف بطريقتها غير المصقولة. جماليات الحدائق اليابانية (التي أحبها تاكمتسو) تقدم تناظرًا مفيدًا عند وصف موسيقاه: ثمة تلاعب مماثل بين الطبيعة والفن بالإضافة إلى إحساس بوضع العناصر السمعية بشكلٍ أنيق لخلق كيان كامل متوازن وهارموني

 

Friday, November 4, 2022

johann strauss

أسرة شتراوس


حين توفى يوهان شتراوس في سنة 1849 عن عمر 45 سنة، اقترح كاتب في صفحة الوفيات أن المدينة يجب أن تنعى ليس مجرد موت رجل عظيم لكن لأن مرة أخرى لأن الموسيقى فيينا العبقري مات قبل الأوان. بعد خمسة سنة كتب نفس الصحفي نفس الزعم ليوهان شتراوس الابن (1825-99) ومرة أخرى ذكر الجدل بافتراح أنه يجب الإشادة بمؤلفي الفالس ونيلهم نفس الاحترام مثل شوبرت أو أي مؤلف للسيمفونيات وأعمال السوناتا. المعجبون بأسرة شتراوس ما زالوا يعانون من الصراع لإقناع الناس بأن موسيقى الفالس ليست مجرد موسيقى للمجتمع الراقي في فيينا لكن من الخطأ تجاهل الموهبة التي كتبت مئات الأعمال لقالب الفالس. أعمال شتراوس الأب قد تكون مرتبطة بالتقاليد، لكن في عمله "مارش رادتسكي" أصدر عملًا صار رمز الجيش هابسبرج، مثل "فالس الدانوب الأزرق" لابنه حكام فيينا.


بالإضافة إلى يوهان الأب والابن هناك أيضًا جوزيف شتراوس (1827-1920) شقيق يوهان شتراوس الابن – الذي ألف 280 مقطوعة لكن لم يضاهي خصوبة أعمال أخيه، الذي يطلق عليه اسم "ملك الفالس". يوهان شتراوس الابن وضع قواعد لكل كاتب للموسيقى "الخفيفة" في النصف الثاني من القرن، ليس بمجرد إثراء الفالس الفيناوي والأشكال الراقصة الأخرى، لكن أيضًا خلال كتابة أوبريت "الخفاش" وهو عمل رائع يزعم أنه أفضل أعماله لا يعتبر أحد وجود عمق كبير في الأوبريت لكنه كان لدى يوهان الابن القليل من المنافسين كملحن غير معقد وموزع أوركسترالي سهل، واحتفظت موسيقاه بالانجذاب والحنين المشار إليه في نعيه حيث أطلق عليه اسم "آخر رمز للعصور المبهجة السارة".

 

Tuesday, November 1, 2022

سكريابين

ألكسندر سكريابين


ألكسندر سكريابين كان تمثيلًا قول هوفمان: “فقط لدى المؤلف الرومانسي الحقيقي تمتزج الكوميديا مع التراجيديا بشكلٍ مناسب حتى ينصهران كلاهما في تأثيرٍ كامل". أوهام العظمة لسكريابين استمرت بسبب اهتمام عمات وزوجات وعشاق وممرضات – تطور إلى عظمة لا تضاهى حتى في تاريخ الموسيقى. اعتقد أنه اتحد مع الخالق وسوف يتم استيعابه في إيقاع الكون، حيث أصبح إلهًا يمكنه أن يتحد مع العالم في يومٍ ما. الطموحات الكبيرة بالنسبة لشخص توفى.


رغم كتاباته الكوميدية واعتقاده لا شك في مزايا موسيقى سكريابين فعاش الانتقال من الرومانسية للحداثة حيث بدأ لغة موسيقية تحركت بشكلٍ حاسم نحو الابتعاد عن المقامية. فقط أقل جذرية من شونبرج أو ديبوسي، كان يحتمل أن يصبح أحد أعظم مؤلفي الموسيقى في القرن العشرين لو لم يمت شابًا.


كان معاصرًا لرخمانينوف في الحال، حيث التحق بنفس الصف وتخرج من كونسرفتوار موسكو في نفس العام. مثل رخمانينوف كان عازف بيانو ماهر. لكن في حين ظل رخمانينوف تقليديًا، وصل سكريابين بسرعة إلى استنتاجات وضعته في مقدمة الفكر الموسيقي المعاصر. موسيقاه الأولى للبيانو عكست هوسه بشوبان، رغم وجود تلميحات للمستقبل. “سوناتا رقم 1” تعكس رخمانينوف وبروكفييف وأعمال سترافنسكي الأولى، لكن في سوناتا رقم 3 انتقل أسلوبه بوضوح نحو الغرائبية التي يرتبط بها الآن. الانفراجة جاءت في عام 1907 مع اكتمال "سوناتا رقم 5” وهو عمل من حركة واحدة يتسم بالصعوبة الشديدة والتفكك اللحني.


منذ ذلك الوقت فصاعدًا تجربة سكريابين الموسيقية أبعدته عن أقرانه بأقصى حد يتخيله أحد في حين خوفه الشديد من الإصابة بالمرض وانبهاره الشديد بشخصيته وصل لأبعاد فاجنرية. تأثر سكريابين بالأفكار الروحانية انبهر بفكرة أن الحواس كلها تحفز بعضها وفكرة أن المقامات الموسيقية تقابل ألوانًا معينة. في عام 1909، اعتمادًا على نجاح القصيد السيمفوني "بروميثياس" كشف عن مشروع أكثر طموحًا من أي شيء حلم به فاجنر في حياته. عمل "الغموض" فكرة فائقة تجمع كل الفنون والحواس لتصبح عضو ملون" حيث استخدم أوركسترا كبير وجوقة وراقصين و"رؤى" وسحب من العطر. صديقه وناشره المايسترو سيرج كوسفتسكي حصل على حقوق الطبع. صمم سكريابين معبدًا يشيد في الهند صراحة لعرض عمله "الغموض" وإعداد لليوم العظيم اشترى لنفسه "قبعة تحمي من الشمس" وكتاب عن النحو السانسكريتي لكن المشروع مات معهز